السيد ابن طاووس ( مترجم : بخشايشي )

136

اللهوف في قتلى الطفوف ( فارسي )

[ إقامة الصلاة ] قال : وحضرت صلاة الظهر ، فأمر الحسين ( ( عليه السلام ) ) زهير بن القين ، وسعيد بن عبد الله الحنفي أن يتقدما أمامه بنصف من تخلف معه ثم صلى بهم صلاة الخوف ، فوصل إلى الحسين ( ( عليه السلام ) ) سهم فتقدم سعيد بن عبد الله الحنفي ووقف يقيه بنفسه ما زال ولاتخطى حتى سقط إلى الأرض ، وهو يقول : اللهم ألعنهم لعن عاد وثمود ، اللهم أبلغ نبيك عني السلام وأبلغه ما لقيت من ألم الجراح ، فإني أردت ثوابك في نصر ذرية نبيك ، ثم قضى نحبه ( رضوان الله تعالى عليه ) فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف وطعن الرماح . قال الراوي : وتقدم سويد بن عمرو بن أبي المطاع ، وكان شريفا كثير الصلاة ، فقاتل قتال الأسد الباسل وبالغ في الصبر على الخطب النازل ، حتى سقط بين القتلى ، وقد أثخن بالجراح فلم يزل كذلك وليس به حراك حتى سمعهم يقولون قتل الحسين ( ( عليه السلام ) ) ، فتحامل وأخرج سكينا من خفه وجعل يقاتلهم بها حتى قتل ( رضوان الله عليه ) . قال : وجعل أصحاب الحسين ( ( عليه السلام ) ) يسارعون إلى قتل بين يديه وكانوا كما قيل فيهم : قوم إذا نودوا لدفع ملمة * والخيل بين مدعس ومكردس لبسوا القلوب على الدروع فأقبلوا * يتهافتون إلى ذهاب الأنفس